قال مسؤول لبناني ودبلوماسي أجنبي لرويترز يوم الأربعاء إن إسرائيل طلبت إبقاء قوات في خمس نقاط بجنوب لبنان حتى 28 فبراير شباط.
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر تشرين الثاني بين لبنان وإسرائيل، كان لدى القوات الإسرائيلية مهلة حتى 26 يناير كانون الثاني للانسحاب من جنوب لبنان.
وكان من المزمع أن يغادر مقاتلو جماعة حزب الله اللبنانية المنطقة وأن تنتشر القوات اللبنانية فيها بحلول موعد المهلة نفسها.
ومددت المهلة بالفعل حتى 18 فبراير شباط، لكن المصدرين قالا إن إسرائيل طلبت تمديدا إضافيا لمدة 10 أيام.
ولم يصدر رد بعد على طلب للتعليق أُرسل إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لكن قائد القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي قال إنه يعتقد أن شروط الاتفاق ستُنفذ.
ونقلت إذاعة جي.إل.زد الإسرائيلية عن الميجر جنرال أوري جوردين قوله يوم الأربعاء “أعتقد أننا سنعيد التمركز بالتأكيد الأسبوع المقبل وسيُنفذ الاتفاق”.
غير أن هيئة البث العامة الإسرائيلية (راديو كان) نقلت عن مسؤولين كبار في الحكومة يوم الأربعاء قولهم إن إسرائيل حصلت على إذن من الولايات المتحدة بالبقاء في عدة نقاط في لبنان بعد الموعد المتفق عليه لانسحابها.
وقال أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في منشور على منصة إكس يوم الأربعاء إن القوات الإسرائيلية بقيت في لبنان بعد التمديد الأول، وأمر المواطنين اللبنانيين بعدم العودة إلى منازلهم في جنوب البلاد “حتى إشعار آخر”.
وذكر بيان صادر عن مكتب جوزاف عون الرئيس اللبناني أن عون قال لوزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل الذي يزور البلاد يوم الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يضغط على إسرائيل “لاستكمال انسحاب إسرائيل ضمن المهلة المحددة في 18 (فبراير) شباط”.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار قتالا استمر أكثر من عام بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله وكان يدور بالتوازي مع حرب غزة.
وبلغت المعارك ذروتها في حملة جوية وبرية إسرائيلية كبرى أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص في لبنان وإضعاف حزب الله المدعوم من إيران بشدة، بعد مقتل معظم قياداته العسكرية في الضربات الإسرائيلية.
ولا تزال قوات من إسرائيل متمركزة في أجزاء من جنوب لبنان، ويواصل سلاحها الجوي تنفيذ ضربات في أنحاء لبنان تستهدف ما تقول إنها مخازن أسلحة لحزب الله أو محاولات من الجماعة لتهريب الأسلحة.
وقالت جماعة حزب الله إنها لا تقبل مبررات إسرائيل للبقاء في لبنان وحثت حكومة رئيس الوزراء نواف سلام على ضمان رحيل القوات الإسرائيلية. ولم تهدد الجماعة صراحة باستئناف القتال.”