يعتزم الاتحاد الأوروبي تخصيص مئات مليارات اليورو لرفع ميزانية الدفاع، في أكبر مبادرة أمنية منذ الحرب الباردة.
وأفادت ,” وكالة “بلومبرغ”، نقلا عن مصادر تابعت أن المناقشات تتعلق بتغييرات في قواعد الميزانية والتمويل المشترك المحتمل وإعادة توزيع أموال موجودة بالفعل. ويقول بعض المسؤولين إن تخفيف قواعد الميزانية قد يساعد الاتحاد الأوروبي على جمع 160 مليار يورو على الأقل. وذكرت الوكالة أن الاتحاد الأوروبي يدرس أيضا إمكانية عدم تضمين الإنفاق الدفاعي عند حساب عجز الميزانية.إقرأ المزيد
أما الجزء الثاني من الخطة، بحسب مصادر “بلومبرغ”، فهو إنشاء “أداة مشتركة جديدة” لإنفاق الأموال على مستوى الاتحاد الأوروبي، حيث “سيتم استخدام الأموال في المقام الأول للاستثمار في مشاريع مشتركة في مجالات مثل الدفاع الجوي، والأسلحة الهجومية بعيدة المدى، والصواريخ، والطائرات المسيرة، والذكاء الاصطناعي”.
ويدعو بعض كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، فضلا عن الدول الأعضاء في رابطة التكامل، من بين أمور أخرى، إلى فتح إمكانية “الاقتراض المشترك”، إلا أن هذه الفكرة، وفقا لـ “بلومبرغ”، تسبب جدلا في الكتلة. إضافة إلى ذلك، يعتزم الاتحاد الأوروبي تخفيف القيود الاستثمارية على بنك الاستثمار الأوروبي، وهو ما سيسمح لجمعية التكامل بجذب تمويل إضافي من البنوك الخاصة. وإضافة إلى ذلك، طرحت رئيسة المفوضية الأوروبية، خلال مناقشات مغلقة، فكرة إعادة توزيع الأموال غير المنفقة لصالح تعزيز القدرة الدفاعية، بما في ذلك من صندوق الإنعاش الأوروبي RRF.
وذكرت,” الوكالة كذلك أن “الهيكل الأمني الجديد” سيبدأ في التبلور في اجتماع طارئ لزعماء الاتحاد الأوروبي في السادس من مارس المقبل، وبعد ذلك من المقرر تقديم استراتيجية جديدة لصناعات الدفاع في 19 مارس، بينما وقبل هذه الأحداث، ستعقد مفاوضات نشطة بشأن “توسيع الموارد” في الاتحاد.
وكما تشير ,” فإن الاتحاد الأوروبي، وعلى الرغم من نواياه، يواجه مشكلتين , تخلف صناعات الدفاع في أوروبا وعدم استعدادها لإعادة التسليح السريع، وخواء مخزونات الأسلحة عمليا بسبب المساعدات لأوكرانيا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد مرارا وتكرارا أوروبا بسبب مساهمتها المنخفضة في قدرة “الناتو” الدفاعية، وطالب جميع الدول الأعضاء بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أكد وزير البنتاغون بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لا تخطط بعد لتقليص وجودها العسكري في أوروبا.
بدورها دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دول الاتحاد الأوروبي إلى زيادة إنفاقها الدفاعي “بمئات المليارات سنويا”، مشيرة إلى أنه ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة بأوكرانيا، ارتفع الإنفاق الدفاعي في الاتحاد من أكثر من 200 مليار يورو إلى أكثر من 320 مليار يورو عام 2024، إلا أن هذا لا يزال “غير كاف”.