قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، “أن قادة عسكريين من دول غربية سوف يبحثون، يوم الجمعة ، إمكانية نشر قوات في أوكرانيا للمساعدة في مراقبة وقف النار محتمل، والمساهمة في بناء هيكل أمني جديد للبلاد.
وأوضح زيلينسكي أن بلاده باتت تتوقع ردودًا أكثر تحديدًامن شركائها بشأن استعدادهم للمشاركة في هذا المسار، مشيرا إلى أن الاجتماع المنتظر سيضم ممثلين عسكريين من الدول الحليفة، وأن أساس هذا الهيكل الأمني هو جيش أوكراني قوي بما يكفي لحماية البلاد.
وأكد الرئيس الأوكراني أنه ناقش هذا الملف في كييف خلال لقائه بوزيرة الخارجية الألمانية المنتهية ولايتها، أنالينا بيربوك، لافتًا إلى وجود دائرة ضيقة من الدول أبدت استعدادها لإرسال قوات في هذا الإطار، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة.
وتعارض روسيا بشدة أي نشر لقوات أجنبية في الأراضي الأوكرانية، معتبرة ذلك انتهاكًا للسيادة وتصعيدًا في النزاع.
كما أشار زيلينسكي أوكرانيا قد أبلغت واشنطن بجميع تفاصيل الانتهاكات الروسية للبنية التحتية للطاقة، بعد تعرض منشآت حيوية في مدينة خيرسون لقصف استهدفها “بشكل متعمد”، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن أجزاء من المدينة.
وأكد زيلينسكي أن بلاده تطالب بتوثيق كل تلك الانتهاكات والرد عليها، لأن “هذه التفاصيل الصغيرة هي ما يؤدي في النهاية إلى تأخير روسيا لمسار التسوية الدبلوماسية.
وكان البيت الأبيض قد أعلن، في 25 مارس الماضي، التوصل إلى اتفاق بين كييف وموسكو لوقف استهداف منشآت الطاقة، بالتزامن مع هدنة تسمح باستئناف الملاحة في البحر الأسود.
وأعلنت كييف أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ فورًا، فيما اشترطت موسكو رفعًا جزئيًا للعقوبات المفروضة على شركاتها وبنوكها المرتبطة بالتجارة الغذائية.
وأثناء زيارتها إلى مولدوفا بعد مغادرتها أوكرانيا، أكدت بيربوك أن السلام لا يُفرض فوق رؤوس الأوروبيين أو الأوكرانيين، مشددة على رفض أي حلول لا تحترم الإرادة الشعبية.
وجددت الوزيرة الألمانية التأكيد على موقف حكومتها القائل إن العقوبات المفروضة على روسيا “لن تُرفع من دون تحقيق السلام”، حسب موقع”راديو أوروبا الحرة”.
وخلال المؤتمر الصحفي في كيشيناو، أشارت بيربوك إلى أن الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية مستمرة، رغم إعلان موسكو نيتها وقف استهداف منشآت الطاقة، ووصفت الوضع بأنه تناقض صارخ مع التصريحات الروسية.
وفي سياق متصل، أعلنت ألمانيا عن تخصيص 130 مليون يورو إضافية كمساعدات إنسانية وتمويل لمشاريع الاستقرار في أوكرانيا، ليرتفع إجمالي الدعم الألماني منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022 إلى 7 مليارات يورو.
وثمن زيلينسكي الدعم الألماني ووصفه بـالمنتظم والمتماسك، في تقديم الدعم هو عنصر أساسي في مقاومة العدوان الروسي، حيث قال إن “بوتين يراهن على توقف الإمدادات، والخلافات بين الحلفاء، وكل مظهر من مظاهر الاضطراب.”